أكد ملتقى الأعمال الأردني الألماني، الذي عُقد في عمّان خلال الفترة من 21 إلى 24 أكتوبر 2025، عمق الشراكة الاقتصادية بين الأردن وألمانيا، وفتح آفاقًا جديدة للتعاون والاستثمار المشترك. وجاء الملتقى في إطار زيارة وفد اقتصادي ألماني نظمته الغرفة، برئاسة أولاف هوفمان، رئيس الغرفة، والأمين العام عبد العزيز المخلافي، بهدف تعزيز الشراكات الاقتصادية واستكشاف فرص الاستثمار وتعميق التعاون بين البلدين.

وشكّل الملتقى منصة حوار رفيعة المستوى جمعت ممثلين عن الحكومتين والقطاع الخاص من الجانبين، حيث أكد وزير الصناعة والتجارة والتموين الأردني، المهندس يعرب القضاة، أهمية الدور الذي يمكن أن تلعبه الشركات الألمانية في الاستثمار بالمملكة، داعيًا إلى النظر إلى الأردن كبوابة استراتيجية للأسواق الإقليمية ومركز لإعادة إعمار سوريا والعراق، مستندًا إلى موقعه الجغرافي وحوافزه الاستثمارية، خاصة في منطقة المفرق التنموية. وأشار إلى تحسن مؤشرات الاقتصاد الأردني، من بينها ارتفاع الصادرات، ونمو قطاع اللوجستيات عبر ميناء العقبة، وتحقيق نمو اقتصادي تجاوز التوقعات الدولية.

من جانبه، شدد وزير الاستثمار الدكتور طارق أبو غزالة على سعي الأردن لبناء شراكة استراتيجية مع ألمانيا في مجالات الطاقة المتجددة والبنية التحتية والتعليم المهني، مشيرًا إلى تطور البيئة التشريعية للاستثمار ودور الجامعة الألمانية الأردنية كنموذج ناجح للتعاون الثنائي.

وأكد رئيس غرفة تجارة الأردن، العين خليل الحاج توفيق، أن الملتقى يمثل محطة جديدة في العلاقات الاقتصادية الثنائية، معلنًا التوجه لتأسيس مجلس أعمال أردني–ألماني مشترك، وتنظيم زيارة لوفد أردني إلى ألمانيا. بدوره، وصف أولاف هوفمان الأردن بالشريك الموثوق والوجهة الواعدة للشركات الأوروبية، مؤكدًا أن الشراكة بين البلدين أصبحت ضرورة استراتيجية.

وتخللت الزيارة لقاءات رسمية مع مسؤولين أردنيين في قطاعات الطاقة والمياه والبنية التحتية، إضافة إلى برنامج ثقافي أسهم في تعزيز الفهم المتبادل. واختُتمت الزيارة بالتأكيد على أهمية مواصلة التعاون الاقتصادي وبناء شراكات مستدامة تخدم المصالح المشتركة للبلدين.