نظّمت الغرفة يومي 23 و24 يونيو 2025م أول ورشة عمل عن بُعد ضمن مشروع «تعزيز الشراكات المؤسسية بين الغرف التجارية في ليبيا»، وذلك بالتعاون مع الاتحاد العام لغرف التجارة والصناعة الليبي (GUCC) وغرفة تجارة وصناعة طرابلس. هدفت الورشة إلى رفع كفاءة الغرف الليبية، وتعزيز التعاون الإقليمي، ودعم جهود التحديث المؤسسي من خلال الاطلاع على أفضل الممارسات المتبعة في ألمانيا وأوروبا والعالم العربي. عُقدت الورشة عبر تقنية الاتصال المرئي (Zoom) بمشاركة مسؤولين وخبراء من ليبيا وألمانيا وعدد من الدول العربية.
افتُتحت أعمال اليوم الأول، الذي حمل عنوان «التعاون الإقليمي وتحديث عمل الغرف»، بكلمات ترحيبية من الأستاذ عبد العزيز المخلافي، الأمين العام، وسعادة السيد محمد الرعيض، رئيس الاتحاد العام لغرف التجارة والصناعة الليبي، حيث أكدا أهمية هذه المبادرة في دعم المؤسسات الاقتصادية الليبية وتعزيز التعاون الدولي في مرحلة إعادة البناء والتنمية. وتضمن اليوم الأول ثلاث جلسات رئيسية؛ تناولت الأولى، التي قدّمتها السيدة هدى كشتان من اتحاد الغرف العربية، دور الغرف في دعم التنمية الاقتصادية. وركزت الجلسة الثانية، التي قدمها السيد حسام مجلي، الشريك في مكتب AMERELLER للمحاماة، على دور الغرف كممثل للقطاع الخاص أمام السلطات من منظور ألماني. أما الجلسة الثالثة، فقد ألقتها الدكتورة سارة الجزار، عميدة كلية النقل الدولي واللوجستيات في الأكاديمية العربية للعلوم والتكنولوجيا والنقل البحري، وناقشت دور الغرف الليبية في مواكبة التحولات الاقتصادية واللوجستية. واختُتم اليوم الأول بنقاش مفتوح حول التحديات العملية وأهمية تعزيز التواصل بين الغرف الليبية ونظيراتها الأوروبية.
وافتتح اليوم الثاني سفين كراوسبه، القائم بالأعمال في السفارة الألمانية بطرابلس، مشددًا على أهمية التعاون الاقتصادي الألماني-الليبي ودور المؤسسات القوية في دعم التنمية. وقدّم البروفيسور الدكتور ديتليف ساك من جامعة بيرغيشه في فوبرتال نماذج أوروبية ناجحة لعمل الغرف، مؤكدًا أن الهدف ليس نقل النماذج حرفيًا، بل تطوير فهم عملي لدور الغرف في دعم الشركات، وتعزيز الشبكات، وسد الفجوات الاقتصادية محليًا. كما استعرض هياكل الغرف في فرنسا والنمسا والمملكة المتحدة. واختُتمت الورشة بمداخلة من السيد مضر خوجة، الأمين العام لغرفة التجارة العربية-النمساوية، قدّم خلالها رؤى عملية حول دور الغرف الثنائية في دعم الصادرات وتعزيز التعاون الاقتصادي.