نظّمت الغرفة، بالتعاون مع مكتب المحاماة DLA Piper، واتحاد غرف دول مجلس التعاون الخليجي، ومركز الخليج للأبحاث، مؤتمر «حوار الأعمال الخليجي–الأوروبي 2025» في مدينة فرانكفورت، بمشاركة أكثر من 60 من القيادات الاقتصادية والسفراء والخبراء، بهدف استكشاف سبل إطلاق مرحلة جديدة من التعاون الاقتصادي بين دول مجلس التعاون الخليجي وأوروبا في ظل التحولات العالمية المتسارعة.
وافتتح رئيس الغرفة، أولاف هوفمان، المؤتمر بالتأكيد على أهمية تعميق الشراكات الخليجية–الأوروبية، خاصة في مجالات الاستثمار والتجارة والطاقة والابتكار. وشكّل الحوار الرئيسي مع اللورد ديفيد كاميرون، رئيس وزراء المملكة المتحدة الأسبق، والدكتور توماس باخ، الرئيس الفخري للجنة الأولمبية الدولية، محور الفعالية، حيث تناول الجانبان التحولات الجيوسياسية، وأمن الطاقة، وإعادة هيكلة سلاسل التوريد، وتنامي اهتمام الاتحاد الأوروبي بتعزيز علاقاته مع دول مجلس التعاون.
وأكد كاميرون أن دول الخليج أصبحت شريكًا اقتصاديًا أساسيًا لأوروبا، مشيرًا إلى حجم الاستثمارات الخليجية المتزايدة في القارة، وإلى الحاجة الأوروبية لفهم أعمق لطموحات دول المجلس واستراتيجياتها بعيدة المدى واعتمادها السريع للتقنيات الحديثة. كما شدد على أهمية الابتكار، وتقليص البيروقراطية، وبناء شراكات طويلة الأمد قائمة على الثقة، مشيرًا إلى الدور المتنامي لدول الخليج في استقرار المنطقة.
من جانبه، ركّز الدكتور باخ على التحديات الداخلية التي تواجه أوروبا، مثل ضعف النمو وتراجع الابتكار، داعيًا إلى تقليص القيود التنظيمية وتعزيز التنافسية، لا سيما في مجالات الذكاء الاصطناعي والطاقة الخضراء. وأشار إلى أن أوروبا يمكنها الاستفادة من النموذج الخليجي القائم على الطموح والبراغماتية والتخطيط طويل الأمد.
وقدّم سفيرا قطر والبحرين رؤى بلديهما الاقتصادية، مؤكدين انفتاح دول المجلس على شراكات استراتيجية في مجالات الطاقة، والاقتصاد الرقمي، والتمويل، والتقنيات المتقدمة. واختُتم المؤتمر بنقاش حول الجوانب الثقافية لممارسة الأعمال في الشرق الأوسط، حيث أُبرزت أهمية الثقة، وفهم الثقافة المحلية، والالتزام طويل الأمد.
وخلص الحوار إلى أن الفرص الخليجية–الأوروبية باتت أوسع وأكثر عمقًا، وأن نجاح الشراكة المستقبلية يعتمد على الابتكار، والاحترام المتبادل، وبناء علاقات استراتيجية مستدامة.