نظّمت الغرفة، بالتعاون مع مبادرة شمال أفريقيا والشرق الأوسط التابعة للاقتصاد الألماني (NMI)، حفل عشاء عمل في النادي الدولي التابع لوزارة الخارجية الألمانية، بمشاركة أكثر من 70 ممثلًا وممثلة عن الشركات الألمانية، والمؤسسات، والوزارات. وشكّل اللقاء منصة مهمة للحوار حول آفاق التعاون الاقتصادي بين ألمانيا والعالم العربي في ظل التحولات العالمية المتسارعة.
افتتح الفعالية السيد أولاف هوفمان، رئيس الغرفة، معربًا عن شكره لمبادرة شمال أفريقيا والشرق الأوسط (NMI) على التعاون القائم على الثقة والتنظيم المشترك للحدث. وأشار في كلمته إلى أن ألمانيا والعالم يمران بمرحلة تحولات عميقة، لافتًا إلى أن حجم التبادل التجاري بين ألمانيا والعالم العربي تجاوز 57.7 مليار يورو خلال العام الماضي. كما سلّط الضوء على مشاريع استراتيجية كبرى تعكس ديناميكية التحديث في المنطقة، من بينها مشروع «ممر الجنوب 2» المخطط له، والخطط الطموحة لدولة الإمارات العربية المتحدة الهادفة إلى توليد نحو 40 في المئة من ناتجها المحلي الإجمالي من الذكاء الاصطناعي بحلول عام 2030. وأكد هوفمان كذلك على الدور المحوري الذي يمكن أن تلعبه الشركات الألمانية المتوسطة، التي تحظى بترحيب واسع في الدول العربية، في دعم التحول الاقتصادي المستدام في المنطقة.
من جانبه، شدّد الدكتور كريستيان فورفيك، رئيس قسم السياسة الاقتصادية الخارجية في وزارة الاقتصاد والطاقة الألمانية، على الأهمية المتزايدة للعلاقات الاقتصادية في أوقات عدم الاستقرار العالمي، ليس فقط كمحرّك للنمو، بل كأساس للاستقرار والسلام والحوار. وأوضح أن العالم العربي يمثل شريكًا استراتيجيًا لأوروبا، خصوصًا في مجال تزويدها بالطاقة المستدامة، داعيًا إلى توسيع التعاون ليشمل الشركات الكبرى والناشئة والعائلية، وبما يحقق قيمة مضافة مشتركة ويعزز فرص العمل والثقة المتبادلة.
وفي ختام الفعالية، دعا دومينيك أسام، عضو مجلس الإدارة لشركة SAP ورئيس مبادرة NMI، إلى تعزيز الحوار داخل مجتمع الأعمال الدولي، مؤكدًا أن التجارة الحرة لم تعد أمرًا مسلمًا به، وأن السلام يشكل الأساس لأي تعاون اقتصادي مستدام. واختُتم اللقاء بجلسات نقاش وتبادل ودي، عكست الالتزام المشترك بتعزيز التعاون الاقتصادي بين ألمانيا والعالم العربي.