نظرا للاستخدام المكثف للبلاستيك في جميع انحاء العالم والذي يتسبب بأضرار بيئية جسيمة ويستغرق مدة طويلة حتى يتحلل في الطبيعة، أصبحت استراتيجيات إعادة التدوير مطلوبة بشكل عاجل. لذلك تعتمد المزيد من الحكومات على الحظر للسيطرة على النفايات البلاستيكية. بالإضافة الى البحث عن حلول تكنولوجية لإنتاج البلاستيك من مصادر غير احفورية وجعلة قابل للتحلل. وفي هذا المجال أطلقت الوزارة الاتحادية للتعليم والبحث العلمي في ألمانيا BMBF برنامج أبحاث بالتعاون مع معهد Fraunhofer وقسم هندسة العمليات الحيوية في الجامعة التقنية في برلين وشركاء دوليين من ماليزيا وكولمبيا والولايات المتحدة لتطوير وإنتاج البلاستيك من النفايات بطرق حيوية وكيمائية. وتقوم التقنية الجديدة بإنتاج البلاستيك من المخلفات الصناعية مثل دهون النفايات التي تحتوي على نسبة عالية من المخلفات المعدنية. وذلك عبر عملية تخمير خاصة تقوم بها كائنات حية دقيقة لهذه النفايات ومن ثم يتم استخلاص البلاستيك من هذه الخلايا الحية وخلطها مع إضافات كيميائية ومعالجتها صناعيا لتنتج بلاستيك له خصائص مماثلة لتلك الموجودة في البولي بروبلين (PP). لكن على عكس مادة البولي بروبلين، فإن البلاستيك، المنتج بدون أي مكونات معتمدة على النفط ومصنع بشكل كامل بالتقنية الحيوية، سيصبح قابل للتحلل تمامًا خلال فترة تصل من ستة إلى اثني عشر شهرًا. ويستخدم هذا البلاستيك القابل للتحلل في تصنيع المنتجات التي تستخدم لمرة واحدة، كما يمكن أيضًا إنتاج أجزاء بلاستيكية عالية الجودة لأغراض فنية ومدد محددة بهذه الطريقة.

 

Photo: Willfried Wende auf Pixabay