نظّمت الغرفة، بالتعاون مع الاتحاد العام لغرف التجارة والصناعة الليبية ومنتدى الخبراء الليبي، وبدعم من السفارتين الألمانية في ليبيا والليبية في برلين، الملتقى الاقتصادي الليبي–الألماني الرابع خلال الفترة من 12 إلى 14 مايو 2025 في فندق كورينثيا بطرابلس. هدف الملتقى إلى تعزيز التعاون الاقتصادي بين ألمانيا وليبيا، وتوسيع فرص الاستثمار، وتبادل الخبرات في القطاعات ذات الأولوية. وشهدت الفعالية مشاركة أكثر من 25 شركة ألمانية وما يزيد على 50 شركة ليبية، ما عكس اهتمامًا متزايدًا بتطوير الشراكة الثنائية.
شهد اليوم الأول من الملتقى افتتاحًا رسميًا بحضور شخصيات رفيعة المستوى، من بينهم: سعادة محمد الرعيض، رئيس الاتحاد العام لغرف التجارة والصناعة الليبية، الأستاذ عبد العزيز المخلافي، الأمين العام، سعادة رالف-جوزيف تراف، السفير الألماني لدى ليبيا، الدكتور خالد حنفي، الأمين العام لاتحاد الغرف العربية، نصر الدين ميلاد الفزاني، وزير السياحة والصناعات التقليدية في حكومة الوحدة الوطنية الليبية ، حيث أكد المتحدثون أهمية الملتقى كمنصة عملية لدعم التعاون الاقتصادي وإعادة تنشيط العلاقات التجارية بين البلدين.
وتضمّن برنامج الملتقى أربع جلسات متخصصة. ركزت الجلسة الأولى على قطاع الطاقة، بما يشمل الكهرباء والطاقة المتجددة والنفط والغاز، حيث نوقشت فرص الاستثمار في مشاريع الطاقة المتجددة ودورها في تنويع مصادر الطاقة في ليبيا، بمشاركة مؤسسات ليبية وشركات ألمانية رائدة. أما الجلسة الثانية، فتناولت اللوجستيات والنقل والبنية التحتية، وسلطت الضوء على موقع ليبيا كمركز تجاري إقليمي، مع استعراض الاستراتيجية الوطنية للمناطق الحرة واقتصاد العبور، ودور المشاريع الكبرى في دعم التنمية.
وجاءت الجلسة الثالثة لتبحث في قطاعي الصحة والتعليم والتدريب، مع التركيز على الحاجة إلى تحديث البنية الصحية وتعزيز التعليم التطبيقي وبناء الكفاءات، إضافة إلى برامج التعاون والتبادل الأكاديمي. بينما خُصصت الجلسة الرابعة لموضوع مزاولة الأعمال في ليبيا، حيث تم استعراض الأطر القانونية والمالية وإجراءات التراخيص والضرائب وأدوات التمويل، بهدف تعزيز الشفافية وبناء ثقة المستثمرين.
واختُتم الملتقى بحفل استقبال رسمي أتاح فرصًا إضافية للتواصل، تلاه تنظيم لقاءات أعمال ثنائية بين الشركات الليبية والألمانية لتعزيز الشراكات العملية وإطلاق مشاريع تعاون مستقبلية.