نظّمت الغرفة الملتقى الاقتصادي العربي الألماني التاسع عشر في برلين في الفترة ما بين 25 – 27 مايو 2016م، بحضور ما يزيد عن 600 مشارك من رؤساء الغرف التجارية ورجال الاعمال من الجانبين العربي والألماني، وبحضور سفراء الدول العربية وممثلين عن المؤسسات الرسمية الألمانية. واستضاف الملتقى معالي المهندس سلطان بن سعيد المنصوري وزير الاقتصاد في دولة الامارات العربية المتحدة كضيف شرف للملتقى، وكانت دولة الامارات العربية المتحدة الشريك الرئيسي للمتقى لهذا العام.

تم إفتتاح الملتقى بحفل استقبال في القاعة الفضية في بوتسدامر بلاتز يوم 25 مايو حضرها ما ما يُقارب 300 من المشاركين، حيث ألقى الأمين العام للغرفة الاستاذ عبد العزيز المخلافي كلمة رحّب فيها بالمشاركين، مؤكداً على أن الاهتمام الكبير بهذا الملتقى يُظهر مدى النمو المتزايد للتعاون الاقتصادي بين ألمانيا والدول العربية والى تطور اعمال الملتقى والدور الذي يلعبه في تطوير العلاقات الاقتصادية العربية الألمانية. كما ألقى الدكتور بيتر رامزور، رئيس الغرفة، كلمة رحب فيها بالمشاركين في الملتقى ورحب بوزير الاقتصاد في دولة الامارات العربية المتحدة معالي السيد سلطان المنصوري الذي تعد بلاده شريك الملتقى لهذا العام، ونوه الى أهمية علاقات التعاون الاقتصادي بين العالم العربي وألمانيا.

كما القى سعادة الأستاذ نائل الكباريتي، رئيس الإتحاد العام لغرف التجارة والصناعة والزراعة للبلاد العربية كلمة أشار فيها الى أنّ” الملتقى أصبح معلما رئيسيا للعلاقات الاقتصادية بين ألمانيا والعالم العربي”، مشيرا الى “اننا نفخر بأن تكون دولة الامارات العربية المتحدة الدولة الضيف لهذا الملتقى خصوصا وأنها حققت وتحقق تقدما بارزا في تنويع اقتصاداتها وتحرص على إقامة علاقات استراتيجية مع ألمانيا في العديد من المجالات وفي ضوء رؤية الامارات الاقتصادية لعام 2021″، وأشاد بالعلاقات الاقتصادية والتجارية بين ألمانيا والعالم العربي، وقال “أننا نأمل من الشركات الألمانية استغلال الفرص والاستثمارات الواعدة والمتاحة في الوطن العربي لتعظيم استثماراتها خصوصا تلك المتعلقة بنقل المعرفة والتكنولوجيا وتنفيذ مشاريع مشتركة في هذا المجال”. وتقدم الكباريتي بالشكر الى غرفة التجارة والصناعة العربية الألمانية على حسن التنظيم والاعداد للملتقى متمنيا دوام النجاح والتقدم.

 

والقى سعادة سفير دولة قطر عميد السلك الدبلوماسي العربي في ألمانيا الاستاذ عبد الرحمن الخُليفي، كلمةً شكر فيها الغرفة على جهودها في تنظيم الملتقى مؤكداً على أهمية الملتقى وأهمية العلاقات التاريخية بين العالم العربي وألمانيا، مشدداً على أن كل القطاعات الاقتصادية في المنطقة العربية تمتلك مستقبلاً واعداً رغم كل التحديات التي تواجهها ضارباً امثلةً عن التطورات الاقتصادية التي تشهدها العديد من الدول العربية.

وأشار السيد راينر باكه، وكيل وزارة الاقتصاد والطاقة الاتحادية، في كلمته على أنه بالرغم من التحديات التي تواجهها بعض الدول العربية ما تزال المنطقة العربية تشهد تطوراً اقتصادياً لافتاً. مؤكداً على استمرار دعم الحكومة الألمانية ووزارة الاقتصاد والطاقة للتعاون الاقتصادي العربي الألماني.

وأثنى معالي الاستاذ سلطان بن سعيد المنصوري وزير الاقتصاد في دولة الامارات العربية المتحدة، على جهود الغرفة في دعم العلاقات الاقتصادية العربية الألمانية مستعرضاً رؤية الامارات (2021) والتي ستتزامن مع الذكرى الخمسين لتأسيس الدولة، وتستهدف الرؤية وضع دولة الامارات ضمن أفضل الدول في العالم في جميع المجالات، مشدداً على تركيز الامارات واهتمامها بالمستقبل. متناولا بالشرح اهم الخطط والمشاريع المزمع تنفيذها او الجاري تنفيذها فعلاً في العديد من القطاعات التنموية ومنها قطاعات الطاقة والنقل والصناعة كمشاريع توليد الكهرباء بالطاقة النووية ومشروع مترو دبي اضافة الى اهتمام الامارات بالأطفال والشباب واهتمامها برفاهية وسعادة الشعب الاماراتي بدلالة تعيين وزيرة مسؤولة عن السعادة لا يتجاوز عمرها 23 عاما.

وتضمنت اعمال الملتقى أكثر من عشر جلسات بمشاركة أكثر من 80 متحدثا وخبيراً من مختلف القطاعات الاقتصادية والاستثمارية في العالم العربي وألمانيا، تناولت مواضيع شملت مختلف مجالات قطاع الاقتصاد والاستثمار والتطورات المختلفة التي يشهدها هذا القطاع والقطاعات المتعلقة والمرتبطة به، وهي “قطاع الخدمات اللوجستية والنقل وماهي الرؤى المتعلقة به وأين هي حدوده”، و”قطاع خدمات التمويل وما يتاح داخله من فرص جديدة في أسواق متغيرة”، و ” التصنيع: الاستراتيجيات الإقليمية المختلفة وماذا تستطيع ألمانيا ان تضيف”، و “صناعة الرياضة كمحرك ودافع للتطور: إمكانات للتطوير ام سوق مكتملة النضوج”، و ” المناطق الحرة: مدخل الى الاعمال والاستثمار”، “مشاريع البنية التحتية العملاقة: السكك الحديدة والموانئ”، و ” نساء الاعمال – الريادة في مجال الابتكار: أفكار وامثلة”، “البناء والإسكان: نظرة عامة على التحديات والفرص في الوقت الحاضر”، “الشركات الناشئة والشركات الصغيرة والمتوسطة: دراسة حالة لبعض قصص النجاح في النطاق العربي والأوربي”.

 

دولة الامارات العربية المتحدة الشريك الرئيسي للملتقى كانت محور الجلسة الثامنة في الملتقى والتي حملت عنوان ” الاستثمار في الامارات: اساس للتنمية المستدامة”، وأوضح في الجلسة التي تحدث فيها عدد من ممثلي سلطات الاستثمار في الإمارات مميزات وتسهيلات الاستثمار في الامارات، ونوقشت عدة أوراق عمل حول الموضوع من ضمنها ورقة بعنوان “ممارسة الاعمال التجارية في دبي”، واخري تضمنت عرضا لمشروع مدينة مصدر في إمارة ابوظبي بعنوان ” مدينة مصدر- حلول رائدة من اجل مستقبل مستدام”.

واختتم الملتقى أعماله بعقد جلسة عامة تناولت مناقشة مستقبل العلاقات الاقتصادية العربية الألمانية وسبل تطويرها.