نظّمت الغرفة اجتماعًا افتراضيًا بعنوان «فرص الشركات الألمانية في الكويت»، قدّم خلاله سعادة السفير هانس-كريستيان فريهر فون رايبنيتس، سفير جمهورية ألمانيا الاتحادية لدى دولة الكويت، عرضًا شاملًا حول الوضع الاقتصادي الراهن في الكويت وآفاق التعاون المتاحة أمام الشركات الألمانية. وشهدت الفعالية مشاركة أكثر من 40 ممثلًا عن الشركات والمؤسسات الألمانية، ما يعكس الاهتمام المتواصل بالسوق الكويتي.

في مستهل الاجتماع، رحّب الأستاذ عبد العزيز المخلافي، الأمين العام، بالمشاركين، معربًا عن شكره للسفير فون رايبنيتس على مشاركته، ولغرفة التجارة الألمانية الخارجية في الكويت (AHK Kuwait) على التعاون الوثيق. واستعرض السفير فون رايبنيتس المؤشرات الاقتصادية الكلية للكويت، موضحًا أن الاقتصاد شهد انكماشًا في عامي 2023 (-3.6 في المئة) و2024 (-2.7 في المئة)، إلا أن التوقعات تشير إلى تعافٍ تدريجي اعتبارًا من عام 2025، مع نمو متوقع بنسبة 2.2 في المئة، وارتفاعه إلى 2.7 في المئة في العامين اللاحقين. كما أكد استقرار التصنيف الائتماني للكويت على المستوى الدولي.

وأشار السفير إلى تخصيص استثمارات تُقدّر بنحو 20 مليار دولار أمريكي لتحسين البنية التحتية، عقب حل البرلمان، لافتًا إلى أن ما يقارب 40 مليار دولار من الأصول الكويتية مستثمرة في ألمانيا، لا سيما في الصناعات المستقبلية، مستفيدة من الاستقرار الاقتصادي الألماني. كما استعرض عددًا من المشاريع الكبرى، من بينها مبنى الركاب رقم 2 في مطار الكويت، وميناء جديد قرب الحدود العراقية، إضافة إلى مشروع السكك الحديدية الخليجية بطول 130 كيلومترًا داخل الكويت، مع فرص واعدة لمشاركة الشركات الألمانية.

وفي قطاع الطاقة، أوضح أن الكويت تستهدف رفع حصة الطاقة المتجددة إلى 30 في المئة بحلول عام 2030، مقارنة بنحو 1 في المئة حاليًا، مع اعتبار مشروع مدينة الشقايا للطاقة، بطاقة متوقعة تبلغ 4.4 جيجاواط، من أبرز المبادرات، رغم استمرار اعتماد البلاد على النفط الذي يشكّل أكثر من 90٪ من صادراتها. وخلال جلسة النقاش، تم التأكيد على فرص التعاون في مجالي الرقمنة وتأهيل الكوادر البشرية.

واختُتم الاجتماع بشكر الأستاذ المخلافي للمشاركين، معلنًا عزم الغرفة تنظيم وفد اقتصادي إلى الكويت في الخريف المقبل لتعميق فهم الشركات الألمانية للسوق الكويتي عبر زيارات ميدانية مباشرة.