الملتقى السياحي العربي الأوروبي
10 مارس 2010م
إنعقد الملتقى السياحي العربي الأوروبي بتنظيم من الغرفة ومؤسسة معارض برلين للمرة الأولى بالتعاون مع المفوضية الأوروبية في 10 مارس 2010 في إطار فعاليات معرض برلين الدولي للسياحة بمشاركة حوالي الـ 200 مشارك من أصحاب القرار وممثلي الشركات والمؤسسات والاتحادات السياحية العربية والأوروبية وخاصة الألمانية حيث تم طرح ومناقشة مواضيع التعاون العربي الأوروبي الذي تتيحه الشراكة الأوروبية المتوسطية إيروميد في القطاع السياحي لتشجيع السياحة البينية القائمة على المسؤولية والاستدامة ومراعاة أفضل التطبيقات العملية لتمويل المشاريع السياحية في المنطقة الأوروبية والعربية المتوسطية.
أشاد سعادة الدكتور توماس باخ رئيس الغرفة في كلمته الافتتاحية إلى الامكانات الواسعة والنمو المتسارع للسياحة في منطقة البحر الأبيض المتوسط ونوّه إلى الأهمية المتزايدة للقطاع السياحي كعامل إقتصادي واجتماعي وثقافي يفتح أبواب التفاهم بين الشعوب ويساهم في إزالة الأحكام السلبية المسبقة، معتبراً أن حوض البحر المتوسط لا يشكل فاصل حدودي وإنما جسر يربط بين أوروبا والعالم العربي، كما طرح الدكتور باخ أمثلة عن النجاحات التي حققتها بعض الدول العربية في عام الأزمة الاقتصادية العالمية 2009 في المجال السياحي، حيث زار لبنان أكثر من 1،8 مليون سائح بزيادة قدرها 40 بالمائة مقارنة مع العام الأسبق والمغرب 8،3 مليون سائح بزيادة +6 بالمائة وسوريا 6 مليون سائح بزيادة +12 بالمائة. وأكد الدكتور باخ بأن الملتقى السياحي العربي الأوروبي يهدف إلى تقوية القطاع السياحي والحركة السياحية بين ضفتي البحر المتوسط داعماً بذلك مساعي وزراء السياحة العرب والأوروبيين المعنيين والعاملين على تحقيق نفس الهدف.
رحب رايموند هوش الرئيس التنفيذي لمؤسسة معارض برلين بتواصل تعاون مؤسسته مع الغرفة لتنظيم الملتقى السياحي العربي الأوروبي ضمن فعاليات معرض برلين الدولي للسياحة والذي سجل رقماً قياسياً جديداً بعدد العارضين به والذي فاق هذا العام على 11127 عارضاً جاؤوا من 187 دولة.
وذكّر معالي الأستاذ الدكتور أسامة بن عبد المجيد شبكشي سفير المملكة العربية السعودية وعميد السلك الدبلوماسي العربي في ألمانيا بعراقة السياحة في الدول العربية والتي نتجت عن رحلات الحج وأشار إلى أن دولتين عربيتين وهي مصر والعراق كانتا من بين الدول الخمسة الأوائل العارضة في معرض برلين الدولي للسياحة الأول الذي أقيم في العام 1966 كما تطرق معاليه إلى حاضر السياحة العربية الألمانية ومستواها وتطورها وهيكلها وماهيتها ومقاصدها.
من ناحية أشار سعادة الدكتور طالب الرفاعي الأمين العام لمنظمة السياحة العالمية إلى أهم الجوانب المتعلقة بالسياحة لمصدر الدخل وعنصر لمكافحة الفقر وتكريث التفاهم بين الناس والحضارات ودعم التنمية الاقليمية كما تؤدي في منطقة البحر المتوسط أيضاً إلى تقوية روابط حسن الجوار ونشر مبادئ السماح مذكراً بالتحديات الاقتصادية والبيئة المرتبطة بالسياحة في منطقة البحر المتوسط والتي تستحوذ على ثلث حركة السياحة في العالم ويصرف عليها ما يقارب الـ 200 مليار يورو.
تحدث سعادة وكيل وزراة الاقتصاد والتكنولوجيا الألمانية ومفوض الحكومة الألمانية للسياحة إرنست بورجباخر عن آثار الأزمة على حركة السياحة في ألمانيا وعن الإتجاهات الإيجابية التي تم تسجيلها في هذا المجال في الربع الأخير من العام 2009 وفي الشهرين الأوليين للعام الجاري وسلط الضوء على أهمية السياحة في إقامة وتوسيع علاقات التعاون الإقليمية منوهاً إلى الشراكة الأوروبية المتوسطية وإتحاد البحر المتوسط ومنطقة التجارة الحرة الأوروبية المتوسطية والتجارة الحرة الأوروبية الخليجية حيث تشمل هاتين المنطقتين أكثر من 800 مليون إنسان.
وفي جلسة خاصة أدارها يورجن هوجريفه عضو مجلس إدارة الغرفة تم طرح ومناقشة المواضيع المرتبطة بالسياحة المتوسطية مع مراعاة مبدأي المسؤولية والإستدامة حيث أكدت معالي وزيرة السياحة الأردنية مها الخطيب على الدور الهام للسياحة في مكافحة الفقر والهجرة ودعت القطاع الخاص إلى التعاون وأخذ ذمام المبادرة في تطوير السياحة ومما ينتج عنها من إيجابيات للبلد المعني بما فيها العمالة والتعامل العقلاني مع مصادر المياه والطاقة والحفاظ على البيئة وهذا ما أيدتها به المديرة العامة لمنظمة السياحة في قبرص فوبه كاتسوريس وبيّن معالي وزير السياحة اللبناني فادي عبّود حاجة السياحة في بلده إلى تحديث بنيتها التحتية رغم مستواها المتطور نسبياً وإلى تنويع العروض السياحية منوهاً إلى إرتفاع أرقام عدد السواح في لبنان في عام 2009 بنسبة قدرها 42 بالمائة مقارنة مع العام الأسبق.
أما الجلسة الأخير التي أدارها قيصر حجازين الأمين العام للغرفة التجارية العربية البلجيكية اللوكسمبورجية فعالجت موضوع أفضل التطبيقات العملية لتمويل المشاريع السياحية في منطقة البحر المتوسط حيث نوه بيير دوسي من الإدارة العامة للعلاقات الخارجية في المفوضية الأوروبية في بروكسل إلى أهمية السياحة وأبعادها الإقتصادية والسياسية والثقافية والإجتماعية ودورها في التفاهم والتقارب بين الشعوب وأشاد بالملتقى السياحي العربي الأوروبي مؤكداً على إهتمام المفوضية في توسيع التعاون مع مختلف الغرف العربية وخاصة من أجل معرفة الحاجات الحقيقية لجيران أوروبا في جنوب المتوسط لتقوية التعاون السياحي والذي سيتم بحثه في المؤتمر القادم الذي سيعقد في مايو القادم في برشلونة على مستوى وزراء سياحة دول الأوروميد. كما تم عرض بعض الجوانب العملية لطرق التمويل في القطاع السياحي من قبل كامبل تومسون مستشار في بنك الإستثمار الأوروبي وديتر ساملروت المسؤول المالي لشركة والتي تملك أو تتعاون مع حوالي 240 فندق تحتوي على مايزيد عن100 ألف سرير. وقدم الأستاذ الدكتور جمال بن حسين من جامعة العلوم التطبيقية في ميونخ عرضاً عن تطور السياحة وبنيتها التحتية وتركيبة وحاجات السواح في منطقة البحر المتوسط. وفي كلمته الختامية أكد فرانسيسكو إينللو من المفوضية الأروبية على الطابع الشامل للسياحة وعلى وجوب الإستفادة من المصادر المحلية وتطويرها لتشجيع السياحة المستدامة في دول البحر المتوسط.
وقيم السيد إينللو الملتقى السياحي العربي الأوروبي بأنه بداية حسنة وناجحة.
|